حسن حسني عبد الوهاب
23
العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين
والأديان برئاسة الأمير الحسن المغربي الشرفية . وغير ذلك مما يطول تعداده . ونبت عن الحكومة التونسية في مؤتمر الموسيقى الشرقية المنعقد بالقاهرة في أفريل سنة 1932 . وقد كنت تعرفت قبل ذلك في سنة 1914 بالأمير أحمد فؤاد ( نجل الخديوي إسماعيل ) في نابلي بإيطاليا قبل أن يصير ملكا لمصر . وفي نظري أن الملك فؤاد كان - بلا نزاع - من أجلّ ملوك المسلمين ، ومن أقواهم عزيمة وحبّا لجمع كلمة العروبة والرغبة الصادقة في الدفاع عن الحضارة الإسلامية ، مع الذكاء الوقاد الذي خصه اللّه به ، والثقافة الواسعة . ولا يخفى أنه من حين استقر أبوه إسماعيل باشا في بلاد إيطاليا - بعد التنازل عن الملك - انخرط البرنس أحمد فؤاد في المدارس الحربية هناك . ودرس بها إلى أن نال بكدّ يمينه رتبة أمير الآي ( Colonel ) في الخيالة بلا محاباة ولا مراعاة لأصالته . وكان يحسن اللغة الإيطالية كأحد أبنائها ، وكذا اللسان الفرنسي مع نبرة إيطالية واضحة للسامع . وقد سألني مرة - تغمده اللّه برحمته - ونحن نتغدّى على مائدته بقصر القبة بمحضر وزيره الأكبر " محمد محمود " عن حالة المغرب ، وتقسيماته ، ونظامه الإداري ، فأخذت في الوصف بما يناسب المقام . واشتغلت بالكلام عن الطعام ، فالتفت إليّ وقال : - حملتك مشقة الكلام كثيرا فلم تأكل إلا قليلا . فأجبته بقولي : - يا أفندينا . موائد الملوك إنما هي للشرف لا للعلف . فانبسط منها كثيرا . وسألني مرة أخرى : - كيف وجدت مصر ؟
--> - عناية خاصة لبلدان الشرق الأوسط وعلى وجه الخصوص ما يتصل بالعلاقات التاريخية بين البندقية وتلك البلدان / عن الموسوعة الإيطالية .